أخر المواضيع

أوجار: صوت الملك بُحّ من التحذير .. و"المقاطعة" أربكت الحكومة



في أول خرجة لمسؤول حكومي من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد موجة المقاطعة التي طالت شركات من بينها شركة للمحروقات تعود لرئيس الحزب، عزيز أخنوش، أكد محمد أوجار أن هذه الحملة "مستجد في المشهد بعد أن تعودنا على الاحتجاج بالشارع"، مضيفا: "الثورة الرقمية خلقت احتجاجات جديدة، ما يؤكد أننا في بلاد حرية التعبير ودولة القانون".
وشدد وزير العدل، عضو المكتب السياسي لـ"حزب الحمامة"، خلال مشاركته ليلة أمس الثلاثاء في برنامج "ضيف الأولى"، وهو يتحدث عن حملة المقاطعة التي طالت مجموعة من الشركات، على أن "هذا وضع جديد يتطلب من الحكومة والأحزاب والنقابات تعبئة جديدة للتعاطي مع الظاهرة التي يمكن أن تكون لها تداعيات غير إيجابية"، على حد وصفه.
ولفت القيادي البارز في "حزب الأحرار" إلى أن حملة المقاطعة "ناتجة عن تراجع دور الأحزاب والنقابات والمؤسسات التي تقوم بالتأطير"، وزاد: "لذا يجب أن نقف عند الظاهرة ونتعامل معها بشكل إيجابي من أجل بناء خطاب عقلاني".
وأردف المسؤول الحكومي: "مسؤولية الاحتجاج التي يقوم بها هؤلاء الشباب تبقى قائمة، فمنذ سنوات وصوت الملك بح بالتحذير"، مضيفا: "لذا يجب أن نرتقي إلى مستوى تحديات اللحظة الحارقة".
وأوضح عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة فوجئت بهذا الشكل الاحتجاجي، فكان هناك ارتباك في التواصل الحكومي، مستدركا: "لكن الأساسي هو وجود إرادة لدى الحكومة للتعبير عن استعدادها للتجاوب مع المطالب".
وخاطب الوزير المقاطعين بأن الرسالة وصلت إلى الحكومة قائلا: "إذا كان التعبير الاحتجاجي عبر عن نفسه، اليوم نقول إن الرسالة وصلت، وتلقينا التعبير الاحتجاجي الضاغط والحاد في بعض الأحيان، ومن مسؤولية الحكومة أن تتعاطى معه لإيجاد حلول".
وفي وقت اتهم قياديون من "حزب الحمامة" حزب العدالة والتنمية، وخاصة الأعضاء المحسوبون على رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، بالوقوف وراء هذه الحملة، شدد أوجار على ضرورة "الانتصار لقرينة البراءة، فلا يمكن اتهام أمين عام سابق"، محذرا من وجود اختراقات للمقاطعين من طرف جهات خارجية معادية للمملكة.
وأوضح أوجار في هذا الصدد: "هناك تذمر شعبي، وتعبيرات اجتماعية صادقة، وقد تكون اختراقات لهذا الحزب أو ذاك، وكل هذا يدخل في ترتيبات الوطن. لكن ما أخاف منه هو الاختراقات الخارجية، فحذار أن يتم تسييس هذا الاحتجاج الحضاري واستخدامه من طرف جهات خارجية".
واستغرب المتحدث من الهجوم الذي تعرض له وزير الفلاحة والصيد البحري ورئيس الحزب، عزيز أخنوش، من خلال حملة المقاطعة؛ ذلك أنه "في مرحلة ما صار "مامزيانش" بعدما كان الكل يشيد به"، مؤكدا أن ولوجه عالم السياسة هو الذي جعله محط استهداف، "خاصة بعد الدينامية التي أطلقها".
وبخصوص وضعية الأغلبية الحكومية وعلاقة الحزب الذي ينتمي إليه مع حليفه العدالة والتنمية، والتي تعرف توترا في كثير من الأحيان، أكد وزير العدل أن "الأغلبية في حاجة إلى بناء الثقة"، مؤكد أن وزراء حزبه "تعرضوا لهجومات من الحلفاء أقسى من هجومات المعارضة، ما يطرح علامات استفهام"، وفق تعبيره، مردفا: "أثرنا ذلك لرئيس الحكومة والوزراء الذين معه، فناهضوا الأمر واتخذوا مجموعة من التدابير
                                                                      المصدر هسبريس
إرسال تعليق