أخر المواضيع

تكريم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم



تم، اليوم الجمعة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك منح سبعة جنود مغاربة، قضوا أثناء أداءمهامهم النبيلة لحفظ السلام ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيقالاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، ميدالية داغ همرشولد، والتي تكرمالقبعات الزرق الذين قضوا خلال سنة 2017.
ويتعلق الأمر بكل من الملازم هشام العوزي، والعريف أول محمد العزابي، والمساعد أولمبارك عزيز، والعريف أول عبد الجليل الزيتوني، والعريف أول هشام أمحريط، والعريف أولزيد كابوز، والرقيب أول محمد آيت سعيد، والذين قضوا أثناء أداء مهامهم ضمن بعثة"مينوسكا" خلال السنة الماضية.
وخلال هذا الحفل، الذي خصص لتكريم 129 فردا من العسكريين وأفراد الشرطة والمدنيينالذين قضوا في عمليات حفظ السلام الأممية خلال السنة الماضية، تم منح ميدالية داغهمرشولد للسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، من طرف الأمينالعام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس.
وبهذه المناسبة، أشاد غوتيريس بـ"الرجال والنساء الذين قضوا أثناء خدمتهم تحت راية الأممالمتحدة"، وببسالة "هؤلاء الرجال والنساء الشجعان الذين ضحوا بأرواحهم من أجل قضيةالسلام".
وأعرب الأمين العام للأم المتحدة عن أسفه لكون عمليات حفظ السلام أضحت أخطر أكثر فأكثر،حيث يتم استهدفت قوات حفظ السلام بشكل متزايد. وأشار إلى أن 61 من القبعات الزرقفقدوا أرواحهم العام الماضي في هجمات مختلفة، وهو "الرقم الأعلى من نوعه خلال ربعقرن"، مضيفا أن العديد من الجنود الآخرين التابعين لقوات حفظ السلام الأممية لقوا حتفهمفي حوادث أو بسبب المرض.
وكانت بعثات الأمم المتحدة العاملة في مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهوريةإفريقيا الوسطى هي الأكثر تضررا بفقدان، على التوالي، 42 و33 و27 من القبعات الزرق الذينتوفوا خلال العام الماضي.
وأشار غوتيريس إلى إطلاق مبادرة العمل من أجل حفظ السلام مطلع السنة الجارية، والتيتروم تعزيز الشراكة مع الدول الأعضاء لمواجهة هذا التحدي، وذلك بهدف جعل حفظ السلام"أقوى وأكثر أمانا وفعالية".
وقام  غوتيريس في وقت سابق صباح اليوم، وبحضور السفير عمر هلال وسفراء آخرينمعتمدين لدى الأمم المتحدة، بوضع إكليل من الزهور تكريما للجنود الذين قضوا في خدمةالسلام. وأعرب، في تصريح بالمناسبة، عن أسفه لكون "علم الأمم المتحدة لم يعد يوفرالحماية لحفظة السلام".
وفي ملاحظة أكثر إيجابية، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن سنة 2018، وعلى الرغممن أنها كانت الأكثر دموية، فإنها "أظهرت أيضا قيمة بعثاتنا لحفظ السلام. وإنهاء مهام اثنينمنها في كوت ديفوار وليبريا يمثل محطة مهمة في سبيل السلام والاستقرار في منطقةكانت غارقة في الفوضى في وقت من الأوقات".
وحسب أرقام الأمم المتحدة، فقد قضى أزيد من 3.700 من القبعات الزرق أثناء أداء واجبهمخلال العقود السبعة الماضية من عمليات حفظ السلام الأممية. وعمل أزيد من مليون رجلوامرأة تحت راية الأمم المتحدة.
وقال غوتيريس "باسم كافة أسرة الأمم المتحدة، أتقدم بتعازي الصادقة لأسر وأقارب زملائناالمتوفين"، مضيفا "أتقدم بأحر التعازي إلى جميع البلدان والمجتمعات والعائلات المتضررة.وأعرب عن امتناني العميق ﻻستمرار مساهماتكم في عمليات اﻷمم المتحدة لحفظ السلام،على الرغم من المخاطر المحدقة".
ويساهم المغرب، الذي يحتل المركز الـ14 عالميا ضمن البلدان المساهمة في عمليات حفظالسلام التابعة للأمم المتحدة، بأزيد من 1.600 من العسكريين وأفراد الشرطة في عملياتحفظ السلام التابعة للهيئة الأممية، يعملون حاليا تحت راية الأمم المتحدة في بعثات حفظالسلام في كل من جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتميز الحفل أيضا بتكريم كل من مايكل شارب (من الولايات المتحدة الأمريكية) وزايدة كاتلان(السويد)، عضوي فريق خبراء لجنة العقوبات، اللذين قتلا في مارس 2017 في جمهوريةالكونغو الديمقراطية.

وقد أقرت الجمعية العامة اليوم العالمي لقوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدةسنة 2002 لتكريم جميع الرجال والنساء العاملين في حفظ السلام، وتكريم ذكرى من فقدواأرواحهم في سبيل السلام. وحددت الجمعية يوم 29 ماي باعتباره اليوم الذي بدأت فيه أولبعثة للأمم المتحدة لحفظ السلام، وهي هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، عملها فيالشرق الأوسط سنة 1948
إرسال تعليق