أخر المواضيع

قريب المغرب إفتح خطا بحريا بين الداخلة ودكار لتجاوز موريتانيا إلى عمقه الإفريقي




المغرب   إنشاء  خط  بحري من مدينة الداخلة  المغربية إلى مدينة  دكار السينيغالية ويترك  المغرب تلك المنطقة التي تعج  بما ذكرنا  بالفوضى  وانعدام الأمن ، فكلنا يعلم أن المغرب بنى أكبر ميناء على البحر المتوسط  ويسمى بالميناء المتوسطي وهو أكبر ميناء جنوب أوروبا ، فبقفزة واحدة  منه يمكن أن يبني  المغرب ميناءا بمدينة الداخلة  في إقليم وادي الذهب  لا يكون في حجم الميناء المتوسطي  بل ميناء عادي لاستقبال البواخر التي تحمل الشاحنات  أو التي تحمل الحاويات (  les conteneurs)  ويمكن إنشاء شركة مغربية سينيغالية  لهذا الغرض ، شركة للنقل البحري التجاري بين الداخلة ودكار ... والله مشروع مربح  للجميع  وسترى  البواخر تعج  بين مينائي الداخلة ودكار ... فبما أن المغرب قد قضى سنوات طويلة  وهو يبني اقتصادا  يغزوا  به  إفريقيا  فلا يمكن أن يتخلى عنه بسهولة  خاصة وأن بوادر تصعيد  التشنج بل  ربما  الحرب  في منطقة الكركرات ، فليترك  المغرب موريتانيا  تجرها  أختها  الجزائر نحو أسفل الحضيض  الاقتصادي وليستمر هو في الاستثمار في العمق الإفريقي عن طريق السينسيغال ،ولا شك أن الشركة المغربية السينيغالية للنقل التجاري البحري  ستخلق طفرة  نوعية  نحو غزو  إفريقيا بل وستجعل المغرب فعلا  بوابة  لأوروبا وآسيا  نحو العمق الإفريقي ، هذا دون  النتائج غير المباشرة  من حيث  إنتاج مناصب الشغل في دولتي المغرب والسينيغال ....

ولنعد إلى طبيعة  عمل الشركة  المفترض أن تحل مشكل  الفوضى العارمة  في موريتانيا  وانعدام الأمن ، فهي أولا  ستقطع  المنتوجات  المغربية التي كانت  تستفيد منها  موريتانيا ، ونحن اليوم  نسمع صراخ  التجار الموريتانيين الذين  تنقطع عنهم  موارد  المغرب نحو موريتانيا لا لشيء إلا لأن شردمة من  البوليساريو  وجدوا  المنطقة سائبة  فلا ( مينورسو )  ولا أمم متحدة ولا هم يحزنون  فيمكن القول بأن منطقة الكركرات التي كانت تعبر منها الشاحنات إما أن تصبح  بؤرة  جهنمية لحرب لا تبقي ولا تدر بين  البوليساريو والجيش المغربي ، وحتى وإن هدأت هذه الحرب مرة  فستبقى  بؤرة  غير  مأمونة  للعبور التجاري لأن الجزائر والبوليساريو قرروا  أن يسدوا  تلك الطريق  ولو بالإرهاب  المنظم  تحت إشراف  الجزائر ، وبما أن حكام الجزائر  يسيرون دائما وأبدا في الاتجاه المعاكس  لكل ما هو سلمي  حضاري تنموي  ويبحثون دائما عن  اختلاق المشاكل  وتصعيدها ، وكما يقال " رأس المال جبان " ..إذن فالحل الجذري للحفاظ على مكتسب العمق الإفريقي بالنسبة  للاقتصاد المغربي هو  " شركة للنقل التجاري البحري بين الداخلة ودكار" .... ولإعطاء صورة  تقريبية  للعمل الإجرائي الذي لا بد أن تؤطره  اجتهادات قانونية  ، خاصة وأن العلاقة بين المغرب والسينيغال علاقة ممتازة ، قلتُ ولإعطاء صورة تقريبية  للعمل الإجرائي كيف سيكون العمل في هذا الخط البحري ، فهناك طريقة  ناجعة  وهي  أن  تقوم الشركة المذكورة  باستقبال  بواخر تحمل شاحنات عادية أي ليست تلك التي تحمل الحاويات  من وإلى دكار وكذلك من وإلى الداخلة المغربية  لتستمر الشاحنات  بعد ذلك في طريقها نحو العمق الإفريقي ، كما تقوم  في نفس الوقت  ببناء  مخازن  كبيرة  في الداخلة  وفي دكار لاستقبال الحاويات وتخزينها  حتى تأتي  الشاحنات  المخصصة  لنقل الحاويات لتستمر هي أيضا بعد ذلك في طريقها  نحو العمق الإفريقي  ، وفي فترة قصيرة  سيموت خط  الكركرات موريتانيا ليحيى بعده – في أمن وسلام -  خط  الداخلة  دكار  وتستمر الحياة  الاقتصادية  المغربية  في التدفق نحو العمق الإفريقي
إرسال تعليق