أخر المواضيع

هكذا أعاد الحسن الثاني معمر القذافي إلى طائرته وتركه محتجزا


في لقاء خاص بين الفقيه البصري والسفير المغربي بمصر محمد التازي، وبعد أن أخذ الفقيه يملي شروطه لكي يعود إلى المغرب، أبرز صاحب «مذكرات سفير» أن الحسن الثاني ليس بالرجل الذي تملى عليه الشروط، وبسط أمامه وقائع تبرز أنفة الملك الراحل وعدم قبوله بمن يملي عليه ماذا سيفعل، ضمنها ما حدث بمناسبة انعقاد القمة العربية بالدار البيضاء عام 1983 مع العقيد معمر القذافي. 

فقد نزلت طائرة الرئيس الليبي في مطار محمد الخامس، فتقدم الحسن الثاني نحو سلم الطائرة ليستقبل العقيد.. وكما تقتضي ذلك مراسيم البروتوكول، صعد مدير التشريفات والأوسمة الملكية لكي يصحب معمر القذافي أثناء نزوله من الطائرة ، وإذا به يغادر الطائرة الليبية لوحده، حيث أبلغ الملك الراحل أن العقيد لا يرى ضرورة للمرور أمام الفرقة العسكرية لاستعراضها وتحية العلم. 

لم يكد الجنرال مولاي حفيظ يتم كلامه حتى أدار الحسن الثاني ظهره للطائرة الليبية وطلب من مدير التشريفات الملكية أن يطلب من العقيد أن يعود بطائرته إلى بلاده، لأن العلم المغربي الذي أُخرج من غلافه لا يعود إليه إلا بعد أن يحني الضيف رأسه  تحية واحتراما للشعب المغربي ويستعرض حرس الشرف ويحيي العلم، وقفل راجعا إلى صالون المطار، واستقبل ضيوفا آخرين من الزعماء والرؤساء العرب، وترك معمر القذافي في طائرته حتى وقت متأخر، حيث اضطر إلى النزول واستعرض الفرقة العسكري وأدى تحية العلم، وقدم اعتذاره للحسن الثاني بأنه لم يكن يريد أن يتعب جلالته، وبأنه لا يعرف أصول البروتوكول بالمملكة!
إرسال تعليق